الشيخ عبد الله البحراني

350

العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع )

قال : فرجعت إليها مبادرا ، فوجدتها قد أفاقت وهي قاعدة ، والخادمة تلقمها الطبرزد ؛ فقلت : ما حالك ؟ قالت : قد صبّ اللّه عليّ العافية صبّا ، وقد اشتهيت هذا السكّر . فقلت : خرجت من عندك آيسا ، فسألني الصادق عليه السّلام عنك فأخبرته بحالك ، فقال : لا بأس عليها ، ارجع إليها فهي تأكل السكّر . قالت : خرجت من عندي وأنا أجود بنفسي ، فدخل عليّ رجل عليه ثوبان ممصّران ، قال : مالك ؟ قلت : أنا ميّتة ، وهذا ملك الموت قد جاء لقبض روحي ، فقال : يا ملك الموت ! قال : لبّيك أيّها الإمام . قال : ألست أمرت بالسمع والطاعة لنا ؟ قال : بلى . قال : فإنّي آمرك أن تؤخّر أمرها عشرين سنة . قال : السمع والطاعة . قالت : فخرج هو وملك الموت [ من عندي ] فأفقت من ساعتي . « 1 » 7 - باب آخر [ في استجابة دعائه عليه السّلام في إحياء اللّه تعالى رجلا ] الأخبار ، الأصحاب : 1 - الخرائج والجرائح : روى محمّد بن راشد ، عن جدّه ، قال : قصدت إلى جعفر بن محمّد عليهما السّلام أسأله عن مسألة ، فقالوا : مات السيّد الحميري الشاعر ، وهو في جنازته ، فمضيت إلى المقابر فاستفتيته ، فأفتاني ؛ فلمّا أن قمت أخذ بثوبي ، فجذبه إليه ، ثمّ قال : إنّكم معاشر الأحداث تركتم العلم . فقلت : أنت إمام هذا الزمان ؟ قال : نعم . قلت : فدليل أو علامة ؟ فقال : سلني عمّا شئت أخبرك به إن شاء اللّه . قال : إنّي أصبت بأخ لي و [ قد ] دفنته في هذه المقابر ، فأحيه لي بإذن اللّه . قال : ما أنت بأهل لذلك ، ولكن أخاك كان مؤمنا ، واسمه عندنا « أحمد » . ثمّ دنا من قبره [ ودعا ، قال : ] فانشقّ عنه قبره ، وخرج إليّ وهو يقول :

--> ( 1 ) 1 / 294 ح 2 ، عنه البحار : 47 / 115 ح 152 ، وإثبات الهداة : 5 / 401 ح 133 ، ومدينة المعاجز : 386 ح 92 ، وأورد قطعة منه في الصراط المستقيم : 2 / 185 ح 2 .